اختلفت الرؤى حول تحديد مصطلح ومفهوم الشرق الأوسط للتعرف على مكوناته الجغرافية والتاريخية، والإستراتيجيات والقوى التاريخية
التى سيطرت عليه، فهناك تغيرات دولية وإقليمية، بل ومحلية، أدت
إلى إختلاف حدود وتكوينات تلك المنطقة، التى أصطلح على تسميتها بالشرق الأوسط، ويرجع مصدر هذا الاختلاف لغياب المعيار الموضوعي لتحديد نطاق هذا المصطلح، خاصة أن هذا المسمى جاء من خارج المنطقة، إرتباطاً بالمصالح الإستعمارية الغريبة.
فمنذ القدم وحتى يومنا هذا، كانت المنطقة العربية محور اهتمام القوى الدولية التي سعت باستمرار لمد نفوذها عبر علاقات سياسية واقتصادية وأمنية معقدة، يعود ذلك لأهميتها الجيوسياسية التي تتمثل
في موقعها الإستراتيجي المتحكم فى المضايق البحرية العالمية، ومسارات التجارة الدولية، إضافة إلى ذلك تعتبر المنطقة بوابة للنفاذ
إلى إفريقيا وآسيا، كما أن غناها بالموارد الطبيعية، كالأراضي الزراعية والمواد الخام، يجعلها مطمعاً اقتصادياً.
سوف تتعلم من خلال هذا الكتاب:
أهمية الشرق الأوسط الاستراتيجية: تكتسب منطقة الشرق الأوسط أهمية جيوستراتيجية كبرى لكونها محوراً للمصالح الدولية، ومتحكمة في المضايق البحرية ومسارات التجارة، وبوابة للنفاذ إلى إفريقيا وآسيا
طبيعة الإقليم المستقبلية: يتجه إقليم الشرق الأوسط نحو استمرار حالة الإقليمية غير المتزنة في ظل عجز أي دولة عن فرض هيمنتها المنفردة، مع لجوء القوى الكبرى مثل الولايات المتحدة لتطبيق استراتيجية "توازن الضعف"
تطور أدوار الاستخبارات في الحروب الحديثة: تجاوز دور الاستخبارات تقديم المعلومات لدعم القرار السياسي، ليصبح أداة رئيسية في الحروب الحديثة لإخضاع الدول المستهدفة عبر توظيف التنظيمات الإرهابية
ضرورة الوعي والتكاتف المجتمعي: يهدف الكتاب إلى توعية المواطنين وصناع القرار بحجم وخطورة المخططات الاستعمارية ومؤامرات استهداف الأوطان والهوية العربية
الملكية الفكرية وشروط الطبع والتوزيع
لا يجوز نشر أي جزء من هذا الكتاب أو اختزال مادته بطريقة الاسترجاع أو نقله على أي نحو أو بأية طريقة سواء كانت إلكترونية أو خلاف ذلك إلا بموافقة المؤلف على هذا كتابة ومقدماً،
وأي محاولة إقتباس أو طباعة الكتاب بأي شكل من الأشكال دون الرجوع للمؤلف يعرض صاحبه للمساءلة القانونية.